الحمد لله عاد الانترنت فعدت للحياة
واشكركم جميعا فردا فردا على إهتمامكم وسؤالكم عنى
*** اريد ان اكتب عن سعادتى وفخرى بصفقة تبادل الاسرى بين حزب الله البطل
وبين الكيان الصهيونى المهزوم
مازال لنا كرامة
حفظ الله حزب الله ورجاله
قصة قصيرة . لمن أخرج ؟
كئيبة حفلات التوديع . غالبا ما تكون كذلك .
هكذا شعر بها رزق وهو يودع زملائه فى زنزانتة التى قضى فيها ثمانية عشر سنة وشهران وخمسة عشر يوما . ( على إعتبار ان سنة السجن تسعه أشهر ) .
ومنذ صباح اليوم التالى سيفرج عنه بعد ان نفذ حكم المؤبد الذى حكم عليه به .
سيرى العالم الذى لم يطالعه طوال تلك الأعوام .
اكيد الحال تبدل . كان يعرف ذلك .
والأكيد انه تقدم فى العمر هكذا تنطق ملامحه وخصلات شعره الذى كساه البياض وجعله اكثر هيبة .
ترى كيف سيستقبلونى أبنائى ؟
داوموا على زيارتى كل تلك السنين . حزنوا اول الامر بسجنى .
ولكنى لا انسى امارات الضيق التى علت وجوههم فى اخر زيارة لهم لى عندما ضحكت وقلت كلها ايام واكون وسطكم .
نعم ضيق من يريد الا يحدث ماهو على وشك الحدوث ولايمكن منعه .
كدت اصرخ فيهم لماذا لم تسامحونى ؟
الله سبحانه وتعالى سيسامحنى لانى إستغفرته وهو غفور رحيم .
لقد ارتكبت جرما وأخذت عقابى . عمرى الذى عشته خلف اسوار خانقة .
الا يكفى هذا !!
خرجت زفرة ألم أسمعت زملائه بعد ان انقضى سامرهم نظر له اسماعيل بدهشة وقال : مالك يا عم رزق ؟
مش مبسوط انك حاتخرج بكرة ؟؟
رد عليه رزق او عم رزق كما تعود المساجين على مناداته : خايف من اللى برة خايف من نظرة المجتمع وولادى وجيرانى .
انت عارف الناس ما بتنساش ماحدش حاينسى انى غلطت تاجرت فى المخدرات وإتمسكت واتسجنت .
رد عليه اسماعيل : يعنى اهلك حا لامؤخذة يعنى حا يستعروا منك ؟؟ ازاى ده انت دايما كان لك زيارات وعمرهم ما نسوك ؟
فقال رزق : اه زيارة ماشى لكن ارجع اعيش معاهم متهيألى انهم مش سعداء انى حا أرجع لهم .
سكت إسماعيل وتذكر نفسه هل سيقول نفس الكلمات عندما يقرب موعد الإفراج عنه هو أيضا ؟؟
حان موعد النوم فى العنابر وقام رزق للنوم ولكن عينه ابت ان تغفل ولو للحظة .
تملكه الماضى ألح عليه وكأنه الأن .
كان فى اواخر الثلاثينات من عمره .. رب اسرة له اربعه ابناء وزوجة .
ساعى فى مصلحة حكومية وكأى قصه للكثير من من هم على شاكلته كان الراتب بسيط لايفى طلبات المعيشه الصعبة .
زاد عليها بما كان يتعطاه من مواد مخدرة تنسيه حاضرة البأس كما كان يقول لنفسه ..
بدأ الأولاد يكبرون وبدأت طلباتهم تزيد والمرتب لا يكفى .
كثيرا ما اختلف مع زوجته التى كانت تصرخ فيه : ابعد عن الزفت اللى بتضيع عليه نص ماهيتك .
احنا اولى .
جمعته لقاءات التعاطى بمن دله على طريقة لزيادة نقوده .
إيه رأيك ما تتاجر فى الصنف ده مكسبه هايل وكمان تضمن كيفك كل يوم ؟
رزق : ايوة يا جلال لكن انا فى رقبتى عيال وامهم ولو ضعت حا أضيعهم كلهم معايا .
جلال : ياعم ماتبشرش ما أنا اهه قدامك مالى ما انا زى الفل وتمام ابعد عن الافكار الوحشة دى .
لم ينافش رزق الأمر كثيرا مع نفسه حسمه فى آخر هذه الجلسة .
اصبح مثل جلال يرسلهم المعلم الكبير لإستلام البضاعة فى الأماكن المتفق عليها مع التجار الذين يجلبوه من خارج مصر.
والحقيقة كان رزق حريصا للغاية مما شجع المعلم الكبير ان يجعله ينوب عنه فى احدى الصفقات خاصتا انه جديد ولن يلفت النظر له ! .
كان عليه السفر خارج مصر وإستلام البضاعة والدخول بها من المطار.
كانت أول وآخر عملية أجراها رزق من هذا النوع .
لانه وقع فى أيد الشرطة متلبسا بالمخدرات داخل احدى الحقائب.
لاينسى دموع زوجتة لحظة صدور الحكم .
كان اولاده صغار ولكنهم كانوا فى سن يسمح لهم بأن يستوعبوا ما حدث .
لا يدرى يقينا سبب حرصهم على زيارتهم له بإستمرار على مدار الأعوام الفائتة .
هل تحت إلحاح من امهم ام حتى لا يشعروا بتأنيب ضمائرهم !!













