لمن أخرج ؟

يوليو 9th, 2008 كتبها نيفين عمر نشر في , القصص

الحمد لله عاد الانترنت فعدت للحياة

واشكركم جميعا فردا فردا على إهتمامكم وسؤالكم عنى

*** اريد ان اكتب عن سعادتى وفخرى بصفقة تبادل الاسرى بين حزب الله البطل

وبين الكيان الصهيونى المهزوم

مازال لنا كرامة

حفظ الله حزب الله ورجاله

قصة قصيرة .                        لمن أخرج ؟

كئيبة حفلات التوديع . غالبا ما تكون كذلك .

هكذا شعر بها رزق وهو يودع زملائه فى زنزانتة التى قضى فيها ثمانية عشر سنة وشهران وخمسة عشر يوما . ( على إعتبار ان سنة السجن تسعه أشهر ) .

ومنذ صباح اليوم التالى سيفرج عنه بعد ان نفذ حكم المؤبد الذى حكم عليه به .

سيرى العالم الذى لم يطالعه طوال تلك الأعوام .

اكيد الحال تبدل . كان يعرف ذلك .

والأكيد انه تقدم فى العمر هكذا تنطق ملامحه وخصلات شعره الذى كساه البياض وجعله اكثر هيبة .

ترى كيف سيستقبلونى أبنائى ؟

داوموا على زيارتى كل تلك السنين . حزنوا اول الامر بسجنى .

ولكنى لا انسى امارات الضيق التى علت وجوههم فى اخر زيارة لهم لى عندما ضحكت وقلت كلها ايام واكون وسطكم .

نعم ضيق من يريد الا يحدث ماهو على وشك الحدوث ولايمكن منعه .

كدت اصرخ فيهم لماذا لم تسامحونى ؟

الله سبحانه وتعالى سيسامحنى لانى إستغفرته وهو غفور رحيم .

لقد ارتكبت جرما وأخذت عقابى . عمرى الذى عشته خلف اسوار خانقة .

الا يكفى هذا !!

خرجت زفرة ألم أسمعت زملائه بعد ان انقضى سامرهم نظر له اسماعيل بدهشة وقال : مالك يا عم رزق ؟

مش مبسوط انك حاتخرج بكرة ؟؟

رد عليه رزق او عم رزق كما تعود المساجين على مناداته : خايف من اللى برة خايف من نظرة المجتمع وولادى وجيرانى .

انت عارف الناس ما بتنساش ماحدش حاينسى انى غلطت تاجرت فى المخدرات وإتمسكت واتسجنت .

رد عليه اسماعيل : يعنى اهلك حا لامؤخذة يعنى حا يستعروا منك ؟؟ ازاى ده انت دايما كان لك زيارات وعمرهم ما نسوك ؟

فقال رزق : اه زيارة ماشى لكن ارجع اعيش معاهم متهيألى انهم مش سعداء انى حا أرجع لهم .

سكت إسماعيل وتذكر نفسه هل سيقول نفس الكلمات عندما يقرب موعد الإفراج عنه هو أيضا ؟؟

حان موعد النوم فى العنابر وقام رزق للنوم ولكن عينه ابت ان تغفل ولو للحظة .

تملكه الماضى ألح عليه وكأنه الأن .

كان فى اواخر الثلاثينات من عمره  .. رب اسرة له اربعه ابناء وزوجة .

ساعى فى مصلحة حكومية وكأى قصه للكثير من من هم على شاكلته كان الراتب بسيط لايفى طلبات المعيشه الصعبة .

زاد عليها بما كان يتعطاه من مواد مخدرة تنسيه حاضرة البأس كما كان يقول لنفسه ..

بدأ الأولاد يكبرون وبدأت طلباتهم تزيد والمرتب لا يكفى .

كثيرا ما اختلف مع زوجته التى كانت تصرخ فيه : ابعد عن الزفت اللى بتضيع عليه نص ماهيتك .

احنا اولى .

جمعته لقاءات التعاطى بمن دله على طريقة لزيادة نقوده .

إيه رأيك ما تتاجر فى الصنف ده مكسبه هايل وكمان تضمن كيفك كل يوم ؟

رزق : ايوة يا جلال لكن انا فى رقبتى عيال وامهم ولو ضعت حا أضيعهم كلهم معايا .

جلال : ياعم ماتبشرش ما أنا اهه قدامك مالى ما انا زى الفل وتمام ابعد عن الافكار الوحشة دى .

لم ينافش رزق الأمر كثيرا مع نفسه حسمه فى آخر هذه الجلسة .

اصبح مثل جلال يرسلهم المعلم الكبير لإستلام البضاعة فى الأماكن المتفق عليها مع التجار الذين يجلبوه من خارج مصر.

والحقيقة كان رزق حريصا للغاية مما شجع المعلم الكبير ان يجعله ينوب عنه فى احدى الصفقات خاصتا انه جديد ولن يلفت النظر له ! .

كان عليه السفر خارج مصر وإستلام البضاعة والدخول بها من المطار.

كانت أول وآخر عملية أجراها رزق من هذا النوع .

لانه وقع فى أيد الشرطة متلبسا بالمخدرات داخل احدى الحقائب.

لاينسى دموع زوجتة لحظة صدور الحكم .

كان اولاده صغار ولكنهم كانوا فى سن يسمح لهم بأن يستوعبوا ما حدث .

لا يدرى يقينا سبب حرصهم على زيارتهم له بإستمرار على مدار الأعوام الفائتة .

هل تحت إلحاح من امهم ام حتى لا يشعروا بتأنيب ضمائرهم !!

المزيد


عاليا ( قصة قصيرة )

مارس 2nd, 2008 كتبها نيفين عمر نشر في , القصص

 

                 بسم الله الرحمن الرحيم

 

                        (عاليا)

 

ضجت الشقه الصغيرة بالمهنئين وتعالت أصواتهم بالفرحه وكانت الست ام عاليا فى مطبخ الشقه تعد لوفود المهنئين اكواب الشربات فى حين كان السيد عبد التواب الخطيب يجلس مع رجالات الشارع والحى الشعبى يتلقى مباركتهم .

 

كان يوم غير عادى فى حياه هذه الاسرة فعبد التواب الموظف البسيط بوزارة الاوقاف نجحت كبرى بناته عاليا فى الثانويه العامه بمجموع كبير جاء تتويج لتفوقها . وتتويج لتضحيات هذا الاب المكافح والام المثابرة والابنه الرائعه .

 

وأنفض الاحتفال البسيط والذى يليق بأسرة بسيطه متواضعه محترمه . وجلست عاليا مع ابويها . سألها ابوها عن الكليه التى تنوى الالتحاق بها ؟ قالت والسعاده تملىء وجنتيها وصوتها الهادى الطب .      أبتسم الاب فى دعه وخجل معا قائلا الطب ! سبعه أعوام ! مايريده الله .على بركه الله .

 

ولكن ليلتها لم تنم عاليا .ظلت تفكر فى كلام والدها الذى قاله بأقتضاب طب سبعه اعوام . نعم كليه عمليه مرتفعه التكاليف من أين للاستاذ عبد التواب بمصاريفها!! وله من الابناء خمسه غير عاليا ؟؟ فى مراحل التعليم المختلفه ولهم نفس الحق فى الدراسه مثلها ؟؟

 

كيف سيستطيع ان يوفر لامل الابنه التى تلى عاليا ولمصطفى وحسين وكمال ومحمود ما وفره لاختهم الكبرى !! من أين له ؟؟

 

لا لن أدخل الطب لن أحقق حلمى على حساب أجهاض أحلام أخوتى . سادخل التربيه كليه نظريه أربع اعوام والوظيفه مضمونه ودخلها يسمح بالاسهام فى تربيه اخوتى .

 

اما احلامى !! لتذهب لمن يستطيع تحقيقها لمن تملك هذه الرفاهيه . ولكنها لم تقوى على ابلاغ والدها وانتظرت حتى عمل مكتب التنسيق وذهبت له مع والدها ولكنها طلبت منه قبل ان يخطوا لمكتب التنسيق ان يذهبا لكليه الطب ! تصور الاب ان ابنته من فرحتها تريد رؤيه مكان دراستها الجديد ولم يكن يدرى انها تريد ان تودع حلم عمرها وللابد .

 

ودخلا رحاب الكليه ورأت كما رأى عبد التواب طلبه وطالبات الطب . نظرت عاليا حولها فوجدت بنات على مستوى عالى فى الزى والشكل ونوع السيارة التى يستقلوها .

 

شعرت من داخلها بالفارق الصعب حاليا تعويضه وشعر الاب بالانكسار لعدم قدرته الماديه على تلاشى هذا الفارق ولكنه صبر نفسه قائلا فى سره ان الارزاق بيد الله يوزعها كيف يشاء . ليس لنا حيله فيها .

 

هاه قالها بصوت عالى ينم عن تنهيده مستسلمه وقال ها ياأبنتى ماذا تريدى الان ؟ قالت عاليا بصوت واثق وقوى اريد كليه التربيه يا ابى . اندهش الاب فلم يكن هذا هو هدف السؤال ولم يتخيل ان ابنته ستغير رغبتها فقال تربيه ! ولكن حلمك كان .. ولم تدعه عاليا يكمل حديثه قاطعته فى نبرة حاسمه غيرت رأيى اريد التربيه وساختار قسم اللغه الفرنسيه فأنا متفوقه فيها وقد استطيع ان احقق نبوغ يسمح لى بان اكمل دراسات عليا فيها فأصبح دكتورة !! كما تمنيت يا ابى !

 

قال الاب ولكن الطب غير دكتورة فى اللغه الفرنسيه هل تسخرين منى ياعاليا ام اتيتى بى لهذا المكان لتشعرينى بضعف قدرتى فى الانفاق عليكى فى كليه كالطب !!

 

ابدا يا ابى هل تتخيل انى اقصد اى المعنيين اللذين قلتهما !! انا كنت القى نظرة سريعه على هذه الكليه التى تمنيتها ولم اراها الا الان من حقى ان اودعها كما من حقك ان تكون معى . سكت الاب ولم يستطيع الكلام فبادرته ابنته هيا يا ابى قبل ان يغلق مكتب التنسيق ابوابه …..

 

انتظمت عاليا فى دراستها الجديده واحبتها فهى تحب دائما ماتعمله . ونجحت فى عامها الاول بتفوق يفتح امامها اذا ماسارت على هذا الطريق ابواب الاستاذيه فى كليتها .

 

ولكنها بجانب دراستها صممت على ان تحاول ان تتكفل بمصاريف الجامعه . لم تغرها هذه الحياه ولم تشعر بالخجل من عدم قدرتها على ان تساير الموضه فى الازياء مثل زميلاتها ولم يهمها ان عدد ملابسها لايتعدى طقمين صيفى ومثلهما للشتاء .

 

استطاعت ان تساعد ابناء الجيران فى دراستهم للغات وبأجر زهيد ولكنها كانت كأمها مدبرة استطاعت ان تدخر ما جعلها تقوم بشراء بعض ادويه القلب لامها المريضه به والمرتفعه اسعار علاجه . بدون علم الاب حتى لايشعر بجرح لكرامته كرجل .!!

 

كانت حياه اسرة عبد التواب تسير بوتيرة واحده تقريبا . فلايوجد لديهم اى احلام صعب منالها ولايرجون من الله سوى الستر .

 

وشعرت عاليا فى عامها الثانى بالجامعه بمشاعر تنتاب اغلب من فى سنها من البنات والاولاد . بميل طبيعى لاحد زملائها كان متفوق مثلها ولكن تقديراته تعلن انها اقدر منه على موهبه التفوق . وشعر حسن بنفس المشاعر اتجاهها وبدون مصارحه تكلمت عيونهما تفصح عن مكنون قلبيهما الصغير .

 

كانت امل اختها فى الثانويه العامه وكانت عكسها تتمنى اى كليه والسلام كما تردد دائما كان حلمها ان تدرس فى اى كليه يجبرها عليه مجموعها وتتزوج وتقتنع بوظيفه (ست بيت ) لم يكن لها احلام وكانت اكثر شقاوة من اختها واعلى صوت وحركه .

 

ومرت الاشهر وتحقق حلمها فى احد مقاعد كليه الاداب واختارت قسم اللغه العربيه بنصيحه والدها حيث انه قسم سريع خريجوه ان يوظفوا كمدرسين حيث تعانى وزارة التعليم من نقص فى هذا التخصص . !! واختارت ان تريح والدها وتلبى رغبته فمادامت بدون احلام فكله لديها سواء !!

 

كانت تقديرات عاليا فى عامها الثالث تثبت انها قد ارتضت لنفسها حلم التفوق فى مجال التدريس فى الجامعه ولكن فى السنه الرابعه البكالوريوس كانت هناك من سرقت احد احلامها منها حسن !! كانت نورهان نموذج لفتاه الطبقه الغنيه الجديده الغنى بعد طول حرمان مما عزز بداخلها الرغبه فى الاستحواذ على مالا تملكه بمالها . وما كانت لاتملكه هو النبوغ وهذا امره هين سهل لمن مثلها ستشتريه لينسب لها وبدل من تزوير شهاده تفوق ستمتلك صاحب الشهاده ومن فى تفوق حسن !! لابد ان يكون لها اما عاليا فهى لاتستحق الا الحرمان دائما وهذا هو شعار الطبقه الغنيه للطبقه الفقيرة او المعدمه كطبقه عاليا والاستاذ عبد التواب …

 

هناك فتيات يستطعن ان ينسجن خيوطهن ببراعه لاتقاوم وتعرفن تحديدا كيف ينالن مايرغبوه ولم تكن مهمه شاقه عليها حسن فهو من طبقه المعدمين وعندما شاورت له بطرف اصبعها كان يسير عليه ان ينضم لحلمها . وسهل عليه ان يبيع حبه فلا حب مع الفقر . هكذا حدث نفسه باحثا لها عن عذر يريح به ضميره وهكذا حادث عاليا عندما صارحها برغبته فى أنهاء علاقه ولدت ميته !!

 

وبنفس سرعه انهاء اسم عاليا من قاموس حياته كانت خطوته الاولى فى عالم نورهان ناجحه وبدون عناء !!!

 

انكسر قلب عاليا بشده ونزفت الم لم يشعره غيرها . فالابوين لايملكون لها شىء . ثم هما مشغولين بما هو اهم مئه مرة من الحب . بلقمه العيش .. طوت قلبها على حزنها واغلقت قلبها على فراغ .

 

ولكنها شعرت ان حسن بأنتهازيته نموذج ترفضه من داخلها وان خسارته مكسب لها وواصلت حياتها حتى حصلت على شهادتها بتفوق مقدر سلفا وان لم يكن فى الحسبان ان يضيع مثله مثل احلامها فمن حقها التفوق اما كونها تتعين فى الجامعه فهذا من حق من هم من طبقه نورهان والمنضمين لها .. حسن . فلم يكن صعب بأتصالات اسرتها الكبيرة ان يعين حسن معيدا برغم ان تقديراته اقل من عاليا وعندما قدمت شكوى قيل لها ستتعبين على لاشىء لن تنولى الا الهواء فهونى عليكى وتقبلى حكم اصحاب النفوذ والمال والاعمال . قالها المسؤل فى شؤن الطلبه بالكليه واعاده على مسامعها والدها . يابنتى لسنا فى مستواهم لسنا مثلهم . 

 

وكأن هناك اطراف اتفقت عليها .فلم يكن التعيين فى التربيه والتعليم فى سنه تخرجها مطلوبه فلزاما عليها البحث عن وظيفه ووجدتها مدرسه فى مدرسه لغات خاصه تعانى من نقص فى مدرسى اللغه الفرنسيه . واثبتت تفوقها ولكن ما ان لبث ان اطلت الدنيا عليها بوجها حزين برحيل والدها . مات الاب واصبحت هى الابنه الكبرى مسؤله عن اخت فى عامها الثانى فى الاداب واخ فى الثانويه العامه يرغب فى دراسه الهندسه واخ اخر فى الصف الاول الثانوى ومن بعده اخ فى الثانى الاعدادى واصغرهم الابتدائيه .

 

مازال الطريق طويل يا ابى لما عجلت برحيلك ؟؟ الان على واجب نحو عائلتى واذا كنت حققت حلم ابى بتخرجى فى الجامعه لابد ان يصبح عدد خريجى الجامعه فى العائله سته . نحن الاخوة السته . لاتقلق يا ابتى سأكمل مشوارك مهما كلفنى ولكن اصبحت الحياه اكثر صعوبه فمعاش الاب غير المرتب كما كان. انخفض ولابد من معين .فهناك امى المريضه ومصاريف اخوتى الخمسه واعاشه سبعه افراد مأكل وملبس وحياة من اين لى يا ربى !!!؟؟  لابد من وظيفه مسائيه .هكذا صرحت لامها وهى تطلب منها ان تدعى لها ربها ان يرسل الوظيفه الموعوده . اما مصطفى فصمم على ان يقوم بدورة كرجل للاسرة وصمم على العمل فى ورشه سيارات بعد مدرسته وقال ضاحكا لعاليا تمرين لى فانا انوى دراسه علم الميكانيكا فى الهندسه . ام من الافضل ترك الدراسه نهائى يا عاليا ؟؟؟

 

لا. قالتها بطريقه لاتحمل النقاش لن يترك احد دراسته ولن يتغير حلم احدكم واعدكم بالله انى مسؤله عنكم حتى ينول محمود شهادته العليا (محمود اصغرهم) . وانتظمت الحياه بلونها الجديد لعائله المرحوم عبد التواب .

 

كانت جدارتها فى اللغه الخيط الذى ساعدها على ان تلفت نظر موجه اللغه لقدرتها وعندما باحت له بظروفها وعدها ونفذ وعده وكان الوعد عرض ممتاز .تعمل بعد المدرسه فى دار نشر كمترجمه من الفرنسيه للعربيه . وكان الدخل مرضى  واصبح مصطفى صبى فى ورشه قريبه من منزله وحاول حسين الذى يليه فى الترتيب ان يقلد اخوه فعمل فى محل تاجير افلام فيديو .

 

حقق مصطفى مجموع اهله للهندسه وتخرجت امل فى الاداب . وعينت سريعا عكس اختها كمدرسه عربى فى التربيه والتعليم كما تمناها ابوها . مصاريف علاج القلب لامى + مصاريف كليه كالهندسه لمصطفى + مصاريف بقيه اخوتى ومطالب المعيشه يصبح المجموع . لاياابنتى .هكذا قطعت امها حبل افكارها لابد ان تنتبهى لنفسك وتدخرى لزمنك قرشين ليس كل شىء لاخوتك اين انتى ؟

 

الن تتزوجى الن تحتاجى لمصا

المزيد


عيد ميلاد (قصة قصيرة )

ديسمبر 6th, 2007 كتبها نيفين عمر نشر في , القصص

عيد ميلاد

قصة قصيرة

إقتربت سلمى من جهاز الكمبيوتر الخاص بها فى حجرتها بتردد .

تعودت هى ان تسجل عليه كل مايدور فى عقلها ان تحكى له بصراحة وحرية .

منذ ان امتلكته تعودت يوميا على ذلك .

الا يوما واحدا فقط سيمرعليه غدا عاما كاملا لم تسجل احداثه ولم تجرؤ ..

سجلت ما بعده ولكنها حاولت الا تشير له من قريب اوبعيد ووعدت جهازها ان تحكى له احداث هذا اليوم بعد عاما الا يوم .

وهاهى ذا تقف امامه وتنظر له وكأنها تتخيله يطالبها ان تفى وعدها معه .

وهى دائما ماتفى بكلمتها … استسلمت وجلست امامه ودخلت ملف اسرارها الخاص واسترجعت تفاصيل هذا اليوم الذى لم ولن تنساه ابدا سجلته بلغة الماضى وكتبت الاتى :-

كان هذا اليوم 20 مارس هو عيد ميلادى الثلاثين . تعودا ابى وامى على الاحتفال به منذ طفولتى فأنا وحيدتهم .

لم يكن يوما عاديا لى . أبدا .

كان المفروض ان يكون اجمل ايام حياتى .. ليس لإنه عيد ميلادى ولكن لإنى يومها كنت استعد لأكبر وأجمل هدية كانت ستقدمها الأيام لى وسأقدمها أنا لوالدي .

ولم لا وهل يتمنان الابوين الا فرحة ابنتهما عندما تعلن عن حبها لرجل كان سيتواجد كى يتقدم لها فى هذا اليوم !!!

ولانه كان يوما غير عادى جعلته انا ايضا كذلك ولم احكى حتى لامى عنه شيئا .

تمنيته مفاجأة للجميع .

ولكنه انقلب مفاجأ’ لى انا وحدى ..

وظللت احتفظ بها للان ولم يعلم عنها والداى شيئا .

وكم تخيلت نفسى وانا اقدم لهما بكل فرحة الكابتن وليد مختار .

الطيار المثقف الوسيم ذو الشخصيه القويه

الذى جذبنى إليه منذ ان وقعت عيناى عليه ووجدته امامى فى الشباك فى عملى اليومى فى البنك .

نفس نظرة الإعجاب وجدتها تولد فى عينيه . كان يسحب من رصديه لدينا فى البنك .

وقبل ان يترك مكانه بعد إنقضاء طلبه اخبرنى : لو عايز درس فى اقتصاديات البنوك ينفع تديهولى ؟؟

اجبته بإبتسامه مرحبة : اكيد .

إبتسم وقال : تعرفى المطعم اللى جنبك بنككم طبعا ؟

اجابته : طبعا

قال : اتمنى تشرفينى فيه الساعه تلاته ونص مش تكونى خلصتى شغلك ؟؟؟

اجبته : ايوة . اتفقنا ..

وتقابلنا .. كنت متوقعه ان اجلس معه على اقصى تقدير ساعه .

ولكن لاادرى كيف اصبحت الساعه السابعة مساءا ؟؟؟

اضطريت لكذبه صغيرة اخبرت بها امى حتى لا تقلق لغيابى .

ثلاث ساعات ونصف ولم يخلص كلامنا .. ولا نريد القيام .

ولكنى قمت وقلت له : مش حاأقدر اتأخر اكتر من كده .. شفت بقى الوقت عدا وما إتكلمناش كلمة واحدة عن اقتصاديات البنوك والبورصه ؟؟

كنت اداعبه بالطبع .

قام هو ايضا وقال : إنتى كنتى فين من زمان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

كلمة الجمتنى لم استطيع الرد . نظرت له نظرة طويلة ثم سلمت عليه واتجهت لسيارتى .

كنت اقودها بطريقة آليه وكان قلبى وعقلى كأنهما إنتزعتا منى وذهبت له ….

ثلاث ساعات ونصف حكى كلا منا حياتة كما عاشها .

حكيت له عن دراستى اسرتى عملى .. عن رفضى للزواج بدون تدخل القلب .

عن حنان والداى وحبهما الشديد لى . عن هواياتى وحبى للقراءة .

وهو كذلك حكى لى عن الكثير من التشابه بيننا فهو مثلى وحيد والديه يكبرنى بستة اعوام يعشق عمله كطيار مدنى له نفس إهتماماتى وهواياتى ووجهات نظرى فى امور عاديه وهامة فى الدنيا .

وجدتنا فعلا متشابهين حتى فى الشكل ؟؟؟ من يرانا يظننا أقارب

نفس المنطق والعقليه .

ترى هل حقا ما يقال عن ان لكلا منا قرنين من الجنس الآخر لو وجده لإمتلك السعادة ؟؟؟؟

والغريب جدا اننى قبل ان اكمل الجملة اجده أكملها بنفس الكلمات التى كنت سأنطق بها

ليس هذا فقط .. انا ايضا نفس الشىء ؟؟

شىء غريب وعجيب ؟؟؟

من انت ؟ سألتها له كثيرا .

وكانت اجابته تنم عن ذكاء كبير جدا .

كان يقول انا عميل فى البنك ويضحك ………….

اصبح حديثنا يوميا فى التليفون المحمول من ابجديات الحياة .

نتقابل فى نفس المطعم كلما سمح له وقته ووقتى …

حاولت ان ابدو طبيعيه امام اسرتى . كانت فى عينى امى سؤال اهرب منه

تعللت تأخرى بحبى المفاجىء للسير .

سافر فى رحله استغرقت ثمانية ايام كدت اموت فيها .

حتى جاء رأيت عيناه امامى كما كان اول مرة .

لم افكر كثيرا . اخذت حقيبتى وإستأذنت من عملى وخرجت معه لمكاننا المفضل ..

كانت كلماتنا كأ

المزيد


نظرة ميتة (قصة قصيرة )

نوفمبر 30th, 2007 كتبها نيفين عمر نشر في , القصص

نظرة ميتة                        قصة قصيرة

ككل صباح استيقظ عم عيد مع آذان الفجر الذى يحرص على أن يصليه قبل ان يتناول افطاره ثم يوقظ ابنه الصغير سعيد كى يستعد للذهاب لمدرسته الثانويه البعيدة لحد كبير عن سكنه البعيد عن العمران .

ثم ينتظر حتى الثامنة صباحا ويذهب مع ابنه الكبير سعد خريج كليه الاداب لارضه .

تعود عم عيد على هذه الحياة التى استمرت أكثر من ثمانيه عشر سنه .

ولا يدرى أحد على وجه اليقين كيف ولماذا أستقر عم عيد فى الحياة بين محافظتى البحيرة والإسكندرية .

تلك الارض الخضراء المعدومة الحياة التى نراها اثناء سفرنا بالقطار بين المحافظات .

ولكنه دائما ما يردد انها ارض ميراثه من اجداده ولن يتركها .

ورغم صعوبه الحياة نسبيا فى تلك المناطق الا انه كان عنيد لحد كبير .. اصر على تعليم ابنائه وعندما التحق ابنه الكبير سعد بكليه اداب الإسكندريه كان يحلم ان يعمل بعدها سعد فى وظيفه محترمة فى مدينة الإسكندريه الأكثر إمكانيه للعمل بها عن محافظة البحيرة . على ان يظل فى نفس السكن ووعده عندما يتزوج ببناء سكن خاص له على أرضهم .

وتحققت امانى عم عيد فى ابنه عدا موضوع الوظيفه المحترمة بالإسكندرية .

ولكن لم ييأس عم عيد بعد تكرار التعثر فى الحصول على الوظيفه وكل مرة يعود سعد بخيبة أمل لإبيه .

حتى قال له ابوه مرة : خلاص ولا يهمك ولا تقدم على وظيفه احسن لك ماتشتغلش عند حد وادى الارض ملكك وملك اخوك من بعدى تعالى معايا وايدك بإيدى وربنا حايرزقنا ان شاء الله .

ولم يكن لسعد الا الإستماع لنصيح والده وفعلا تعلم منه واصبح ذراع والده المسن وتزوج وانجب ولدا فى عامه الاول .

نظر عم عيد لارضه بما تحويه من زراعات متنوعه وقال لإبنه : عارف يا سعد الأرض دى التلات فدادين دول ما إتزرعوش بالساهل . ولا حتى زى اى فلاح عادى .

انا لو مت حاسيبلك الارض وحا أسيبلك فوقها مشاكلها اللى يمكن تهزمك لكن لازم تكون عنيد زيى وماتستسلمش انت ابن عيد .

رد سعد وهو ينظر لوالده نظرة حانيه : عارف يا بابا طبعا غرابه وضع ارضنا اللى بين المحافظتين وكل محافظة تطلع روحنا وترمينا للمحافظه التانيه وتقولنا انتم مش تبعى , لاء مافيش ورق رسمى للحدود بين المحافظتين , مالكمش لا سماد ولا تقاوى عندنا .

عارف اد ايه انت لفيت على المسؤلين عن الزراعة هنا وهنا وياما إتحايلت عليهم علشان يدونا اللى يخلى الارض دى تعيش . ربنا يخليك لنا ده انت مافيش زيك .

رد عم عيد وهو ينظر لأبعد نقطة من ارضه إستطاعت ان تصل لها عيناه وقال : طول السنين دى وهمه بيقولوا خلاص حاتفرج اول ما مجلس المحافظين حايرسموا حدود محافظاتهم

وسنه تجر سنه … ولولا انى صعبت على الاستاذ صلاح مصطفى اللى قالى ماشى ياعم عيد استنانى حاأكلم نبيل بيه المدير المسؤل يستثناك ويضمك معانا وراح ورجع وقاللى ابسط ياعم علشان خاطرى وافق و حانعتبر ارضك ضمن اراضى محافظة الإسكندرية وحانديلك السماد من عندنا لكان زمان الارض دى صفرا . ولو انى خايف من يوم طلوعه على المعاش اللى قرب حا أتبهدل من بعده يابنى .

ولو اننا لحد النهاردة برضه بنتبهدل . ساعات بتكون للأرض طلبات وضروريات لازمه لها وده خارج اختصاص الاستاذ صلاح . ومايقدرش يساعدنى فيها . الاقى نفسى يوم فى البحيرة ويوم فى اسكندريه .

وبطلوع الروح حد يعبرنى ويقولى بس علشان خاطرك وسنك لكن مش كل مرة ….

تعبت يا بنى والله . لكن كله يهون لما تلاقى زرعك طالع منور ومحصولك بسم الله ماشاء الله كتير .

رد سعد على والده : شىء غريب جدا ازاى للنهارده ومش عارفين يرسموا خطوط تفصل المحافظات عن بعض ؟؟؟علشان كل محافظة تعرف حدودها ؟

ولا علشان الناس الموجودين فى المناطق دى مالهمش قيمة عند الحكومة ولا يهمومها فى حاجه .

وكل الموجود هنا مجهود ناس عايشين زينا فى المنطقه دى . سواقين الميكروباسات وعم نجيب بتاع السوبر ماركت وشويه محلات الهدوم وانت يا ابويا اللى بنيت الجامع .

يعنى لا بيقدموا لنا خدمات ولا حتى بيسهلوا لنا ندبر امورنا .

تنهد عم عيد وقال : هه مافيش فايدة يالله بينا نشوف اللى ورانا ….

تمر الأيام على عم عيد واسرته بنفس الوتيرة . لاجديد يطرأ عليها الا نادرا .

وكان هذا الجديد بعد طرح المحصول وجنيه وبيعه بمبلغ أرضى عم عيد كثيرا .

استعد لموسم الزراعة الجديد وبدأ يبذر البذور ثم جاء ميعاد الذهاب للأستاذ صلاح مصطفى كى يمده بالسماد والتقاوى كما اعتاد لهذه البذور ..

قال لسعد قبل ان يستسلم للنوم : سعد خليك انت بكرة فى الأرض وانا اللى حاروح إسكندرية

المزيد


سبع سنين ( قصه قصيرة )

مايو 25th, 2007 كتبها نيفين عمر نشر في , القصص

ضمت منى شعرها بيديها المدربة على عجل ككل صباح وعقدته كحكه ووضعت دبوسين فى شعرها وتناولت شنطتها والقت سلام سريع على والدتها .

نزلت تمد حتى تلحق موعد الترام الذى تعودت تركبه فى هذا الميعاد منذ سبعه اعوام .

وجاء الترم يبدو من بعيد كدولاب ممزق يبرز منه مايحتويه من ملابس .

تعودت منى على كيفيه الانحشار فيه حتى وجدت لقدميها مكان وسط إرتفاع أصوات الراكبات  

وضحكات فتيات المدارس وهزارهم وغمزهم للشباب الذى يقف على سلم العربه الثالثه من الترام .

ما ان وجدت منى مكان حتى حدثت نفسها كعادتها : الحمد لله لحقت التروماى لكن الزحمة ! ادينى اتعودت . ده وقت مدارس و لازم تكون كده . لكن الواحدة تعمل ايه دى ارخص وسيلة مواصلات رغم بطئها. المشروع يوصلنى فى ربع ساعه لكن بكام ب75 قرش مرة واحدة وزيهم راجعة .

يعنى جنيه ونص فى اليوم !!

هو المرتب فيه كام جنيه ونص ده يادوبك 150 جنيه ..

اما التروماى فأرخص ب25 قرش …

رغم الزحمة فالحمد لله كلهم فى العربية دى ستات . والله احسن قرارا عملوه من سنين بإنهم خللوا العربيه اللى فى النص ستات .

كان زمان الواحد يركب مع الرجاله ويتحشر وسطهم وتلاقى اللى بيحسس واللى بيعمل نفسه خبط من غير قصد  .

لكن دلوقتى . برضه احنا ستات زى بعض ولو ان فيه ستات بيتداروا فى النقاب الاسود ويمدوا ايديهم ويفتحوا الشنط  .

هو انا انسى لما اتسرقت من ثلاث سنين لما كنت راجعه بالمرتب اول الشهر .

منها لله حاتورح من ربنا فين ..

فاقت من سرحانها المعتاد على محطة مدارس جعلت العربه تفرغ حمولتها واستدارت منى ككل يوم تبحث عن مقعد قد تجده فاضى وكما تعودت فى السبع سنوات عمل لم تجد . وان كانت لم تيأس يوم من هذا التصرف !!

وصلت الترام لمحطه عملها ونزلت تمشى بخطى واسعة وتحدث نفسها بصوت هامس : الله يخرب بيتها التروماى . السواق كان ماشى على مهلة أخرنى عن ميعاد الحضور يارب الاقى الدفتر لسه موجود مش ناقصة اسمع لى كلمتين ولا يتخصم لى من المرتب .

صعدت سلالم المصلحة الحكومية حيث عملها وتنهدت بالشكر لله . فقد وجدت الدفتر.

صبّحت على زميلاتها وبدأت عملها على الآله الكاتبة ككاتبة محترفة .

كانوا أربع بنات فى الحجرة وكعادة المصريين يبدأون يومهم فى عملهم بكل همة ونشاط . ثم يبدأ الفتور فى التصاعد ..

ثلاث ساعات امضوها فى عمل متصل حتى نظرت ميرفت لساعه يدها قائلة: الساعه 10 يالله بقى مش حانفطر ؟؟

ردت سوسن : اه والله حااموت من الجوع تفطروا ايه يا بنات ؟؟

ردت امل : نجيب من الفرن عجينه ونحط فيها تمن بسطرمة ونعملها رغيف ونقسمه ايه رأيكم؟

ردت منى : طيب مستنيين ايه كل واحد يطلع المعلوم ونجمع فلوس الفطار جنيه ونص

تولت ميرفت جمع الفلوس والتزويغ من المصلحة للذهاب وإعداد الطعام

ظللن البنات الثلاث يتحدثن حتى موعد عودة ميرفت .

قالت سوسن : تصوروا محمد خطيبى جانى امبارح وقال ايه عايز يرفض فرصه سفره للسعوديه قلت له ايه الهبل ده احنا لو فضلنا هنا واتجوزنا وعشنا مع امك زى اتفقنا مش حانلاقى العيش بعد سنه قال عايز يرفض لان امه ست كبيرة وحايسبها لوحدها ازاى

بينى وبينكم مكبرتش الموضوع خفت ليرمى لى الدبلة هو حد لاقى عريس اليومين دول

ردت امل : يا سلالالالالالالالالام لو يجيلى عريس جاهز من كله شقه وعربيه ويرحمنى من الشقا ويقعدنى فى البيت !

ردت منى : انتى عبيطه يا امل ؟؟ عريس جاهز شقه وعربية ايه ؟؟ وده حايجيلك ولا ييجى لوحده منا ليه ؟؟ ده يا ختى يروح للى زيه تكون غنية وعندها عربية ومتخرجه من الجامعه مش دبلوم تجارة زينا  .

لكن امل لم يعجبها كلام منى وردت : وليه مش يمكن يحبنى ؟؟

ردت منى ساخرة بصوت عالى : حب ؟ حب ايه الحب ده فى الافلام وبس . النهايه السعيدة بتاعت ابن الباشا يتجوز بنت الخدامة . فوقى احنا مش ممثلين .

وقبل ان ترد امل دخلت ميرفت بطعام الفطار وبرائحتة الجميله سكتت الالسنة وامتدت كل ايد منهن تأخذ نصيبها وتحول الحديث عن ان الغد اول ايام الشهر اى يوم قبض رواتبهن .

علقت ميرفت : ايام الشهر تبقى بطيئه من اول يوم 22 فى الشهربالذات . الايام مش بتعدى لكن يوم واحد بيكون اجمل يوم , و

المزيد


أمنيه البحر ( قصة خيالية )

نوفمبر 3rd, 2006 كتبها نيفين عمر نشر في , القصص

(قصه خياليه قد تحدث فى أى زمن فى بلدنا وقابله للحدوث فى أى وطن عربى آخر

إرتفع صوت سيارات الحراسه الخاصه بموكب الرئيس معلنه عن وصوله , وكان حجم

حراسه الرئيس ملفته فى الآونه الأخيرة وأصبح لايشاهد الرئيس إلا من خلال زخم من رجال الحراسات ويظهر مرتديا تحت ملابسه السترة الواقيه والتى طورت عن أيام إغتيال من كان قبله لتشمل الرقبه وهى التى كانت نقطه ضعف تلك النوعيه من السترات .

وكان ملاحظ أيضا على الرئيس إنه أصبح عصبيا للغايه وهو معروف عنه   

دلف لمكتبه وورائه وزير داخليته الذى قدم له تلخيص لنشاط أكفأ رجاله فى الأيام الأخيرة وكان التقرير مخيفا بالنسبه للرئيس فقال له وزير داخليته : سيدى , لوحظ من خلال تحرياتنا وجود أكثر من تشكيل لجماعات معارضه سواء دينيه أو ليبراليه تهدف لإغتيالك , ويقوم رجالى بمحاولات عدة لإختراقهم ولكن للأسف مازال هناك عجز شديد نتيجه كون هذه المجموعات منظمه بدرجه كبيرة

 

لذا لابد من إتخاذ إحتياطات أمن أكبر من الحالى وسنبذل كل جهودنا فى التوصل لهؤلاء المجرمين والزج بهم ومحاكمتهم .

  

الرئيس : أصبحت ضعيف ياوزير داخليتى ماذا جرى لك ؟؟ أنت مكلف بحمايتى , والقبض على كل مجرم يهدد أمنى , لو كنت أصبحت ضعيف أبلغنى حتى أنظر فى أمرك وأعين من هو أصلح منك .

  

الوزير : أبدا سيدى أنا على قدر المسؤليه والثقه وسأبلغك قريبا بخبر القبض على كل الجماعات المجرمه . إسمح لى حالا سأبدأ نشاطى وسأبلغك بالنتيجه قريبا …

  

كانت الأخبار التى تتواتر على مكتب وزير الداخليه مرعبه بالفعل لأن كل تحريات رجاله تشير لحاله إحتقان كبيرة لم تسبق من قبل وجعل العديد من التجمعات بصرف النظر عن معتقداتها ترى أن التخلص من الرئيس بقتله مطلب أساسى قبل أى

المزيد


كلهم هذا الرجل ( قصة خيالية )

سبتمبر 21st, 2006 كتبها نيفين عمر نشر في , القصص

                         بسم الله الرحمن الرحيم  

كلهم هذا الرجل .. بيجن شارون باراك بيريز بن جوريون نتنياهو وحتى أطفالهم ونساءهم .

                     حلم شارون الأخير

( تمنى شارون وهو بين يقظته وغيبوبته أن يحقق آخر حلم تمناه , ومر شريطه فى ذاكرته الواهنه وأختلطت الأوهام بالواقع وهو لا يدرى هل حلمه الذى يراه حقيقه تمت على يده أم إنه حلم لم يرى الواقع ؟؟؟؟ وكان حلمه وتخيله هو التالى: )  هو فى مكتبه جالس بمفرده مضيئا اللمبه الحمراء يفكر ويفكر وبعد معاناة طويله ,                        

إستقر أخيرا رئيس وزراء اسرائيل على الحل الامثل لكى يرتاح تماما ونهائيا من الصداع الفلسطينى .

وأخذ رأى وزرائه وإن كان قد قدر مسبقا أنهم سيوافقون وبل سيرحبون بالحل .

ولكن ظلت موافقه أمريكا ورد فعل الحكام العرب والشعوب العربيه يقلقه قليلا .وان كان العرب لايعنوه من قريب او بعيد .

عندما عرض الامر على رئيس الولايات المتحده لم يستطيع ان يخفى اعجابه . قائلا لقد اعدت لى ذكرى حربنا لتحرير ارض امريكا من الهنود الحمر . طبعا اوافق نفذ !!

كانت خطه رئيس الوزراء تتمحور فى غلق الحدود على الفلسطينيين تماما ثم تقوم طائراته بألقاء مواد متفجرة على رؤوس الفلسطينيين لتنس

المزيد


إبتسامه من ؟؟ ( قصة قصيرة )

سبتمبر 13th, 2006 كتبها نيفين عمر نشر في , القصص

    بسم الله الرحمن الرحيم                              إبتسامه من ؟؟           قصه قصيرة

جاء قطار كفر الشيخ متأخرا عن ميعاده ربع ساعه مما ساعد فى إضطراب أعصاب زينب التى كانت فى قمه توترها

ولكنها ركبت وجلست فى مكانها سريعه كأن القطار سايفّر .

حين جلس حسين فى المقعد فى الجهه المقابله لها مطمأنا كان سفره لكفر الشيخ هو بمثابه عوده له من الاسكندريه منتصرا .

فهوعائد لمدينته الريفيه بعقد سيضر عليه الربح الذى طالما إنتظره والده وطالبه به .

فأى تقدير سيلقاه !!

نظرت زينب من نافذه مقعدها وسرحت فيما هى قادمه لإجله من الاسكندريه لمدينتها التى تركتها سنين لتستقر تدرس وتعمل فى الاسكندريه .إنه هم ثقيل وراء تلك العوده تنهدت وحاولت أن تنسى قليلا سبب قلقها .

صفر القطاروإنطلق لغايته وإنطلقت معه أحلام وآمال راكبيه .

نظرت زينب بجانبها فوجدت حسين ينظر لها ويؤمى برأسه وعلى شفتيه إبتسامه بلا معنى .

نظرت له قليلا ولكنها أدبا هزّت رأسها له مجامله وإتجهت برأسها لنافذه القطار تراقب المزارع الخضراء .

وسرحت فيما هى ذاهبه له ورجعت ذكرياتها ليوم بعينه يوم وفاه والديها فى حادث إنقلاب سيارة أجرة على الطريق الزراعى كانت فى الثانوى وكانت متفوقه جدا بينما كانت اختها الكبيرة والوحيده أصبحت منذ فترة زوجه وأم بالرغم من أنها لاتكبرها كثيرا . يومها أصبح عمها المسؤل عنها ولكن تدخلت عنايه الله لتنجدها بعد تفوقها فى الثانويه العامه بمجموع كبير سمح لخالها السكندرى ان يشجعها على المضى قدما فى دراسه الكيمياء فى كليه العلوم فى الاسكندريه .

كانت معركه مع عمها ومع تقاليد مجتمع يأسر الفتاة ويطلق للرجل العنان !! ولكنها حسمت لصالحها . واثبتت لعمها الذى ظل متذمرا برغم كل شىء , صحه موقفها هى وخالها . حتى إستطاعت ان تعين معيده فى الجامعه وتحصل على الماجستير وهاهى فى طريقها للدكتوراه .

ولكن فجأة توفت أختها تاركه ورائها أربعه أبناء . أرسل لها عمها لتحضر وحادثها صراحا بأنه قد إنتوى أن يزوجها صالح زوج أختها لتتولى رعايه أبناءها ويكفيها مانالته من تعليم وعمل !!

شعرت زينب بحجم المأساة فما الحل ؟

المزيد


روبابيكيا (قصه قصيرة )

سبتمبر 7th, 2006 كتبها نيفين عمر نشر في , القصص

                بسم الله الرحمن الرحيم 

                              

        روبابيكيا . قصه قصيرة .

روبابيكيا .. قالها عم عبد البديع بعلو صوته وهو يجر عربته الخشب المتهالكه محدثا بصوت عجلاتها ضجيجا مألوف .    وسار ينظر لنوافذ وشرفات البيوت حتى وجد خادمه فى إحدى المنازل تستدعيه فصعد للدور الرابع حيث يقع منزل الطبيب مازن . وخرجت له زوجته . فبادرها قائلا : صباح الخير يا مدام أى خدمه إيه اللى عايزة تبيعيه ؟

ردت : بعض ألعاب أبنائى وأدوات خاصه بمعدات تصليح السيارة .

شاهد عم عبد البديع البضاعه بعين خبير . وقال فى نبرة حاسمه : مايجيبوش الا 7 جنيه َ!

ردت قائله : مش مشكله أنا عايزة أخلص منهم .

تناول البضاعه وأعطاها ال7 جنيهات . ونزل حاملا البضاعه حتى وضعها فى عربته ودفعها للسير . وهو يمّنى نفسه بأن تكون بضاعته هذه المرة لها قيمه , وظل سايرا عله يجد باب رزق آخر !.

عاد لحجرته التى يقطنها بمفرده وتحامل على نفسه لإخراج بضاعته التى لم يرزق بغيرها فى هذا اليوم . وكان لكبر سنه وشيخوخته أثرهم فى قدرته على العمل , ولكنه جلس ينظر إلى حصيله يومه . ووجد أشياء قيّمه فعلا تصلح للبيع لتجار الخرده . ثم وقعت يداه على شىء دائرى مطاطى . فأخرجه ورفعه أمام عيناه . إنها كرة مطاطيه بألوان شتى . مسكها بقوة وإستعاد فى مخيلته ذكريات حضرت أمامه وهو صبى وكان أقرانه يلهون بتلك الكرة التى ما إن تلقيها حتى

المزيد


النافذة ( قصه قصيرة )

سبتمبر 3rd, 2006 كتبها نيفين عمر نشر في , القصص

          بسم الله الرحمن الرحيم            النافذة  

نهض هشام مسرعا وجلس على فراشه وهو ينهج إعتاد على ذلك الشعور الذى يأتيه بصفه دائمه لمده قاربت العامين وعقب وفاه أبيه .

كان مضطربا وصوت أنفاسه اللاهثه يتردد داخله وصراخه أثناء الكابوس أيقظ أمه وأخته هدى . وسارعتا بالقدوم إليه وإن كانتا قد تعودتا على أحلامه وكوابيسه الليليه التى تنتابه وأصبحت كقرين له .

خير يا هشام نفس الحلم برضه ؟؟ قالتها أمه وهى قلقه . وإن كانت متوقعه الإجابه المعتاده .

أيوة يا ماما أنا تعبت من اللى بشوفه ده مش عارف ده كابوس , حلم , خيال , وهم. مش عارف .

نفس الرؤيه . وجه مشّوش . حجم الرأس مش واضح المعالم غايبه . الوش ده بيبصلى من الشباك وبينسحب ويجرى لما أحاول أمد إيدى . ولما أجرى وراه الاقيه تلاشى …

أنا حكيت الكلام ده مليون مرة ليكم , لأصدقائى , للدكتور النفسى ومش عارف إيه أخرتها !!

ردت هدى . أكيد السبب فى إننا ساكنين فى دور أرضى . به جنينه . وأوضتك شباكها بيطل عليها. فابيجيلك كوابيس .              حاولت أمه ان تهدئه معلش يا هشام أقرأ آيه الكرسى وإنت تنام على طول وحاول ماتفكرش إنت وراك بكرة شغل . تصبح على خير

تركوه . نفذ وصيه والدته وحاول أن ينام . نظر فى الساعه كانت الرابعه الفجر . لم يشعر بأى رغبه فى النوم . تشاغل عن أفكاره بإستعراض برنامج يومه الفائت .

حضر إجتماع لرئيس قسم الانشاءات فى شركه المقاولات التى يعمل بها . أخبروه بأنهم سيبدأون فى بناء القريه السياحيه التى مضوا عقدها فى مارينا . وعليه أن يستعد للانتقال هناك لمده قد تقرب لثلاثه شهور .           بعد عمله تقابل مع أصدقاء دراسه قدامى . أحدهم مجدى طبيب تخدير إنتهز فرصه لقائه بهم ليأخذ رأيهم فى موضوع عقد العمل الذى أتاه من أحد دول الخليج , و هلال خريج كليه الاداب الذى إحترف النقاشه وكما أخبرهم مؤخرا سيصبح شريك لكبريات شركات السيراميك . وضحك ساخرا وهو يحكى كيف عندما تقدم لخطبه إبنه أحد الاسر الراقيه سعدت به وباركت زواجه . بينما عنفه والد حبيبته فى السابق عندما تقدم لخطبه إبنته وقتما كان مدرس جغرافيا راتبه 150 لا أكثر !!     أما هشام فجلس يستمع وهو صامت . كان قد سبق له أن حكى لهم عن كابوسه وليس لديه جديد يقال . شغله إعتاد عليه كمهندس مبانى . الزواج فى رأيه مش

المزيد


التالي