روبابيكيا (قصه قصيرة )
كتبهانيفين عمر ، في 7 سبتمبر 2006 الساعة: 12:04 م
بسم الله الرحمن الرحيم
روبابيكيا . قصه قصيرة .
روبابيكيا .. قالها عم عبد البديع بعلو صوته وهو يجر عربته الخشب المتهالكه محدثا بصوت عجلاتها ضجيجا مألوف . وسار ينظر لنوافذ وشرفات البيوت حتى وجد خادمه فى إحدى المنازل تستدعيه فصعد للدور الرابع حيث يقع منزل الطبيب مازن . وخرجت له زوجته . فبادرها قائلا : صباح الخير يا مدام أى خدمه إيه اللى عايزة تبيعيه ؟
ردت : بعض ألعاب أبنائى وأدوات خاصه بمعدات تصليح السيارة .
شاهد عم عبد البديع البضاعه بعين خبير . وقال فى نبرة حاسمه : مايجيبوش الا 7 جنيه َ!
ردت قائله : مش مشكله أنا عايزة أخلص منهم .
تناول البضاعه وأعطاها ال7 جنيهات . ونزل حاملا البضاعه حتى وضعها فى عربته ودفعها للسير . وهو يمّنى نفسه بأن تكون بضاعته هذه المرة لها قيمه , وظل سايرا عله يجد باب رزق آخر !.
عاد لحجرته التى يقطنها بمفرده وتحامل على نفسه لإخراج بضاعته التى لم يرزق بغيرها فى هذا اليوم . وكان لكبر سنه وشيخوخته أثرهم فى قدرته على العمل , ولكنه جلس ينظر إلى حصيله يومه . ووجد أشياء قيّمه فعلا تصلح للبيع لتجار الخرده . ثم وقعت يداه على شىء دائرى مطاطى . فأخرجه ورفعه أمام عيناه . إنها كرة مطاطيه بألوان شتى . مسكها بقوة وإستعاد فى مخيلته ذكريات حضرت أمامه وهو صبى وكان أقرانه يلهون بتلك الكرة التى ما إن تلقيها حتى ترد لك بقوه ويمكنك أن تلعبها على الحائط بمفردك . كم تمنى أن يحوز على إحداها ولكن لمن يحيا حياته تعتبر تلك الالعاب من الرفاهيه التى ينفر منها وفى نفس الوقت يحسد أصحابها ..
وها هى الحياة قبل أن يتركها تحقق له حلم بسيط تمناه ونساه فى زحام الحياه . فأخرج الكرة ومشى على سطح العمارة الذى يقطنها . وأختار أحد جدرانها . وأخذ يقذف بالكرة فتعود له ويرجع يقذفها بمرح وطفوله وقوة فتعود له أكثر دفعه .
ظل يلهو كطفل حتى كانت إحدى القفزات التى غادرت على إثرها الكرة للسطح وإستقرت هاويه بقوة إندفاعها لتسقط على الارض . وما أن شاهد ذلك حتى هرول نازلا بسرعه درجات السلم ليجد طفل عابث يمسكها ويقذف بها لتدخل من شباك سيارة مجموعه من الشباب كانت تقف فى إشارة المرور . بينما يدير سائقها مسجلها مردده إحدى الاغانى الغربيه بصوت مرتفع .
شاهد عم عبد البديع الشاب الذى إستقرت بين يديه الكرة وهو يصيح وعندما حاول عم عبد البديع التقدم للعربه كى يطلب إسترجاع كرته . فتحت الاشارة وإنطلقت السيارة الشيروكى بقوة مخيفه فى إستعراض من قائدها لمهارته وكى يسابق عربه أصدقاء له كانت بجانبه .
وقف عم عبد البديع ينظر على طيف حلمه الذى كان وأخذته السيارة وتوارى معها مخلفه ورائها الغبار من التراب الذى إستقر بعيناه فأدمعاها … إنتهت .
نيفين عمر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : القصص | السمات:القصص
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 7th, 2006 at 7 سبتمبر 2006 7:32 م
صديقتى نفين قصة جميلة جدا وفيها حاجات كتير وكمان شخصية بياع الروبابيكيا شخصية فيها روح غريبة وانتى عرفتى تجسديها صح اتمنى لكى دوام التوفيق سعيد الشرقاوى
سبتمبر 8th, 2006 at 8 سبتمبر 2006 11:39 ص
اختى نيفين فكرى فى ان تكتبى
فان لك مستقبل باهر فى الكتابة
لانك اديبه فعلا
سبتمبر 8th, 2006 at 8 سبتمبر 2006 12:04 م
اشكرك جدا استاذ سعيد صدقنى رأيك لديه تقدير كبير عندى .
واشكرك استاذ بلال ومالم احققه ككاتبه ارجو ان يتسع هنا مجاله .
اشكركما جزيل الشكر .
نيفين
سبتمبر 8th, 2006 at 8 سبتمبر 2006 12:18 م
اخت نيفين اشكرك اولا علي زيارتك الكريمة لمدونتي واسف لتأخر الرد فقد كنت مسافرا ،وبالمناسبة مدونة احمدي نجاد تخدم اللغة العربية ، فقط قومي بالضغط علي علم المملكة العربية السعودية في اعلي الصفحة وسيتحول النص الي العربية ، اما قصتك هنا فهي تنم عن بدايات قصاصة ماهرة واهم ما يميز اسلوبك هو التركيز الشديد في النص مع غزارة في الافكار والصور التعبيرية وهذا بالفعل يؤكد اننا بصدد كاتبة موهوبة ، بالتوفيق اخت نيفين وعلي تواصل دائما ان شاء الله ،،،، ثروت
سبتمبر 8th, 2006 at 8 سبتمبر 2006 2:32 م
اشكرك استاذ ثروت وشكرا على اجابتك لسؤالى واشكرك على رأيك فى قصتى ويسعدنى تواصلنا
نيفين
سبتمبر 8th, 2006 at 8 سبتمبر 2006 9:01 م
تحياتي اخت نيفين بصراحة لي رؤية خاصة جدا في هذه القصة في قصة هشام السابقة الصراع في دواخلنا بين طفولة لم تاخذ حقها كاملا من الاشباع ومن هشام كبير في لحظة هروب دائم/ هنا من بريق امل يتولد من خلال اغتنام فرص تلوح لنمارس بعض مافاتنا في السابق ومن انطفاء الامل بسرعة ربما الخوف في دواخلنا من انكشافنا ونحن نمارس هذا الصدق الطفولي ونحن كبار / لا ادري / ربما لو جعلنا يوم نحتفل به / بمشاعرنا الحقيقية لكانت النتيجة مزهلة وانت الان نتوجك ملكة القصة القصيرة لانك في قصة قصيرة جدا فتحت ابواب كبيرة من التساؤل وهذا يسمي السهل الممتنع ولك تحياتي
سبتمبر 8th, 2006 at 8 سبتمبر 2006 9:02 م
اختى قصتك جميلة فهمت منها ان مغزها حول ضياع حلم من احلام بائع الربابيكيا العجوز المتمثل فى الكرةالنطاطة تحت عجلات عربة الشيروكى التى يصدر منها اغانى الغربية التى تعبر عن ايقاع الحياة الحديثة0بس كنت ارجو ان تبرزى هذا المعنى اكثر فى القصة لكى يكون ظاهر اكثر من ذلك
اختى نيفين ارجو ان ترى ردى على التساولات التى طرحتيها فى تعليقك على مدونتى
اتمنى لكى التوفيق
سبتمبر 8th, 2006 at 8 سبتمبر 2006 9:45 م
قصة رائعة ……. يارب تبقى كاتبة كبيرة زى ما أتوقع … بس المخم ما تنسيناش ساعتها
سبتمبر 8th, 2006 at 8 سبتمبر 2006 10:42 م
نيفين … أطلب منك أن تقرأي القصص القصيرة ليوسف إدريس . سوف تساعدكي قراءتها مرة ثانية في رفع مستواك الجيد إلى درجة أسمى
سبتمبر 9th, 2006 at 9 سبتمبر 2006 3:02 م
ابداعاتك بين السطور مستمرة وقلمك له سن دقيق طويل يقلب النفس على جانب من أحلام ورديه لكوابيس مزعجة…رائعه …يا نيفين
سبتمبر 9th, 2006 at 9 سبتمبر 2006 6:14 م
صحيح .. بين كراكيب حياتنا نجد بعض الأشياء تشدنا للوراء ثم سرعان ما تبدأ فى التلاشى .. قصة ممتعة …تحياااااتى
سبتمبر 9th, 2006 at 9 سبتمبر 2006 7:39 م
قصة جيدة , ولكن أرجو العناية بالتفاصيل المهمة وإهمال تلك التى لا تشكل أهمية سردية , علينا اعتبار كل حدث صغير لازم إذا كان عدم ذكره يؤثر على القصة , وكذلك الوصف , أحب أن تلتزمى معيار الرواى المحايد , والقصة مبشرة جداً جداً …
سبتمبر 10th, 2006 at 10 سبتمبر 2006 12:52 م
اشكر كل ردودكم الجميله وآرائكم المتباينه وملاحظتكم الهامه جدا وأكيد سأضعها نصب عينى فى المرات القادمه إن شاء الله .
اشكركم جميعا من قلبى وفى قمه سعادتى بتشريفكم لى وقرأتكم لكتاباتى
احييكم فردا فردا .
تحياتى لكم
نيفين
سبتمبر 10th, 2006 at 10 سبتمبر 2006 1:13 م
قصة جميلة كالعادة … وشخصيات مبتكرة كالعادة … وزوايا خفية كالعادة … أخشى أن نتعود على الإبداع فندمنه … وهنا أنت المسئولة عن توفير الجرعة … وبالنسبة لإستفسارك عن مدونتى فأنا قد أجبت عنه هناك …. شكراً للتواصل
سبتمبر 10th, 2006 at 10 سبتمبر 2006 8:25 م
اشكر رد الاستاذ وهذا كلام لا استحقه فأكيد فى القصص لدى خلل ما انا لست بقاصه ولكنى اسجل افكارى بغيه التعبير عما يدور بداخلى.
اشكرك واشكر كل من علق عليها وابدا آراء وملاحظات .
تحياتى
نيفين
سبتمبر 16th, 2006 at 16 سبتمبر 2006 8:53 م
قرأت قصتك … إلى الأمام ، وبعد قصتك تحتاج إلى اختصار وتركيز أكثر فسيزداد جمالها وسحرها ، وفي النهاية حددت مدلول صورة انطلاق السيارة بالكرة ، فما رأيك لو تتركين خيال القاريء يستنتج النتيجة باسلوبه وخياله ،،،،،،،،،،،،،،، ملحوظة هامة **** والله ما بافهم في نقد القصص بس بصراحة واحد ناقد قاعد جنبي قالي أكتب الكلمتين دول ،، بس رأيي أن تلتفتي بعناية لكل نقد ،،، هذا من وجهة نظري طريق النجاح وشكرا لك
سبتمبر 17th, 2006 at 17 سبتمبر 2006 11:49 ص
اشكرك ولو انى مش مستوعبه اوى كلام اللى قاعد جنبك لكن اشكره لى واشكرك جدا
أكتوبر 28th, 2006 at 28 أكتوبر 2006 6:42 م
قصة جميل فعلاً نفين
ولا ليس مجاملة
ام بخصوص الاخ واحد تاني
احب ان اضيف تعليق صغير
ان مشكلة الشعوب العربية هي العيش في الدراما
دون البحث عن حياة اخري
او مشاهد اخري نغير فيها حياتنا بحث عن حياة افضل
ربما تكون النهاية عادية مع دمعة تسقط اثر التراب
افضل من نهاية اخري
فلازال الحلم لم يكتمل
الي الامام سيدتي
تحياتي