أمنيه البحر ( قصة خيالية )
كتبهانيفين عمر ، في 3 نوفمبر 2006 الساعة: 22:24 م
(قصه خياليه قد تحدث فى أى زمن فى بلدنا وقابله للحدوث فى أى وطن عربى آخر
إرتفع صوت سيارات الحراسه الخاصه بموكب الرئيس معلنه عن وصوله , وكان حجم
حراسه الرئيس ملفته فى الآونه الأخيرة وأصبح لايشاهد الرئيس إلا من خلال زخم من رجال الحراسات ويظهر مرتديا تحت ملابسه السترة الواقيه والتى طورت عن أيام إغتيال من كان قبله لتشمل الرقبه وهى التى كانت نقطه ضعف تلك النوعيه من السترات .
وكان ملاحظ أيضا على الرئيس إنه أصبح عصبيا للغايه وهو معروف عنه
دلف لمكتبه وورائه وزير داخليته الذى قدم له تلخيص لنشاط أكفأ رجاله فى الأيام الأخيرة وكان التقرير مخيفا بالنسبه للرئيس فقال له وزير داخليته : سيدى , لوحظ من خلال تحرياتنا وجود أكثر من تشكيل لجماعات معارضه سواء دينيه أو ليبراليه تهدف لإغتيالك , ويقوم رجالى بمحاولات عدة لإختراقهم ولكن للأسف مازال هناك عجز شديد نتيجه كون هذه المجموعات منظمه بدرجه كبيرة
لذا لابد من إتخاذ إحتياطات أمن أكبر من الحالى وسنبذل كل جهودنا فى التوصل لهؤلاء المجرمين والزج بهم ومحاكمتهم .
الرئيس : أصبحت ضعيف ياوزير داخليتى ماذا جرى لك ؟؟ أنت مكلف بحمايتى , والقبض على كل مجرم يهدد أمنى , لو كنت أصبحت ضعيف أبلغنى حتى أنظر فى أمرك وأعين من هو أصلح منك .
الوزير : أبدا سيدى أنا على قدر المسؤليه والثقه وسأبلغك قريبا بخبر القبض على كل الجماعات المجرمه . إسمح لى حالا سأبدأ نشاطى وسأبلغك بالنتيجه قريبا …
كانت الأخبار التى تتواتر على مكتب وزير الداخليه مرعبه بالفعل لأن كل تحريات رجاله تشير لحاله إحتقان كبيرة لم تسبق من قبل وجعل العديد من التجمعات بصرف النظر عن معتقداتها ترى أن التخلص من الرئيس بقتله مطلب أساسى قبل أى تفكير فى تطوير أو تغيير أى شىء ..
وعلى الفور بدأ وزير الداخليه أوامره بالقبض على كل أعضاء الجماعات الدينيه وكل قاده الأحزاب وأى حركات تقول للحكم كفى ..
بلغ عدد المعتقلين نتيجه هذه الحملات ألوف وإمتلئت بهم السجون ورسخ فى مخيله وزير الداخليه إعتقاد أن الحكم أصبح فى أمان وذهب سعيدا ليبلغ الرئيس بأنه قد قام بالواجب . ولكن كان للرئيس رأى آخر فقال له : أنت أخبرتنى أن عدد المعارضين أكبر من الذين أعتقلتهم وأن رجالك عاجزين عن إختراقهم أليس كذلك ؟؟ فأين هم هؤلاء المعارضين ؟؟ وماهى خططهم الصعب إختراقها ؟؟ من أعتقلتهم ليسوا الوحيدون الذين يشكلون مصدر خطر . ( وإرتفع صوت الرئيس وهو يقول ) أذهب ولا تعد إلا وقد قضيت على كل مصادر الخطر هل تفهم ؟؟
خرج الوزير وهو يشعر بأن مكانته لدى الرئيس لم تعد كما كانت من قبل ولكنه ذهب ليجتمع مع رجاله لوضع الخطط المطلوبه ….
أستيقظ الرئيس فى اليوم التالى على وقع مفاجأة كانت بمثابه كارثه له وهى إغتيال وزير داخليته ولم يتم القبض على الجانى ..
بلغ الغضب والقلق والتوتر مداه وكانت كلماته تتقاذفها رياح غضبه وهو غير مصدق لما حدث , أصدر أوامر بتولى أحد رجاله هذا المنصب ودعاه للقائه وشدد فى كلامه معه على ضرورة توفي الأمن له قائلا : أقبض على كل مواطن يقول كلمه لا ولو فى صدر صحيفه قوميه أو ساخرة . أقبض على كل من يعترض على أى شىء ولو على نتيجه مباراة أو كلمات أغنيه هابطه .
لا أريد أحد من الشعب يجرؤ على البوح بكلمه لا حتى ولو طفل هل فهمت ؟؟؟
كانت أسرة الرئيس معه فى دائرة الخطر وتشعر بما يحدث . وإنهالت الإقتراحات عليه من زوجته وأبنائه بضرورة سفرهم جميعا فى هذه الفترة خارج البلاد لإراحه الأعصاب , والتفكير الجيد .
وجاء الإقتراح الذى نال إستحسان الرئيس من نجله الأصغر والمرشح للرئاسه بعد والده بقوله : هناك يا أبى بعد أربعه أيام مناسبه تستدعى وجودك بل ووجودنا جميعا وهى إفتتاح السفينه المحروسه وإنضمامها للرئاسه وحضرتك تعلم أنها السفينه التى خرج بها الملك فاروق لإيطاليا بعد الثورة , مارأيك أن نقوم بها فى جوله وتحاط بسريه حول موانىء دول أوروبا أو كما نحب ؟؟؟
راقت الفكرة للرئيس ووجد إنها الحل المؤقت المناسب للخروج من الجو الذى يحيط به .
وجاء يوم إفتتاح السفينه . وبعد إنتهاء الحفله وإنصراف الصحافه ووكالات الأنباء , بدأت الرحله الرئاسيه ودلف الرئيس وعائلته للسفينه وفوجىء بوجود كل رجالات الحكم وأكثريتهم من السابقين والعديد من الوزراء الحاليين مع أسرهم !!
إندهش الرئيس لوجودهم وسألهم هل سيقومون معه برحلته ؟؟
جاءة الرد من سكرتيره الشخصى وهو
وعندها بدأت السفينه أولى خطواتها وصفرت بموسيقاها الحزينه وأعمل الموتور وبدأت تأخذ طريقها فسأل الرئيس : أين إبنى الأصغر صاحب المفاجأة .؟ أريد أن أسأله عن سببها ؟؟
وبدأ رجاله يبحثون له عن إبنه فلم يكن له أثر ؟! حتى زوجته وإبنه الأكبر بدأوا يبحثون بلا جدوى وبدأ القلق يعصف بالرئيس وحرمه وإبنه الأكبر , فأين ذهب إبنهم وصاحب الإقتراح وصاحب المفاجأة هل حدث له مكروه ؟؟؟
وبدأ الرئيس يصدر أوامره بضرورة العودة للشط لكى يطمئن على إبنه وبدأ الربان رحله العودة ولكن فى هذه اللحظه دوى
وعلى البر وقف النجل الأصغر يحيط به رجاله يشاهدون مشهد النهايه لفترة طويله من تاريخ البلاد .
وقال النجل الأصغر المرشح للرئاسه بصوت لم يسمعه غيره .. الوداع يا أبى . وكل من معك . يكفيك ما عشته . لقد جاء وقتى أما وقتك فقد إنتهى …. .إنتهت.
نيفين .
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : القصص | السمات:القصص
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 4th, 2006 at 4 نوفمبر 2006 12:59 ص
اعتقد القصة تستبيح سفك الدماء
وكاننا في زمن مصاصي الدماء
دون البحث عن السلبيات التي تضع حياتنا في حلقة مفرغة هكذا
ندعوا الي سفك الدماء وكانه هو الحل لجميع مشاكلنا
للاسف امر مغزي جدا
احترامي
نوفمبر 4th, 2006 at 4 نوفمبر 2006 7:05 ص
فيلم درامى و نهاية مأسوية لأى رئيس تحدث معة
نوفمبر 4th, 2006 at 4 نوفمبر 2006 1:46 م
قصة رائعة 00لحياة الطغاة فى كل زمان ومكان الملى بالقلق والخوف من اى شى
ندعوا الله ان يخلصنا من كل طاغية والا يستبدل بطاغية مثلة
تحياتى لكى اختىنيفين
نوفمبر 4th, 2006 at 4 نوفمبر 2006 3:20 م
الشعب كله مجرم ويجب الزج به في سجن يسمى وطن
نوفمبر 7th, 2006 at 7 نوفمبر 2006 12:37 م
الاخت نيفين / اعجب بك جيدا الي درجة اقول ان دماؤك تجري سياسة حتي العصب/ واعجب بك من جريئة جدا اخافك / واشكرك وانت تهديننا المدية والجمر وتهديننا قلب مفعم بالرقة ولك تحياتي ///// اري حرفك في الفترة الاخيرة باكيا غاضبا جدا
نوفمبر 7th, 2006 at 7 نوفمبر 2006 1:30 م
يمهد له الطريق فيطعنه من الخلف! قرأنا ذلك كثيرا بين صفحات كتاب السياسة. ورغم تحفظى على الوضع الراهن . الا أن قلبى لايزال يرفض الخيانة وأعتقد أيضا (قلب البحر) !
ربما يكون نجل الرئيس ((التخيلى)) أفضل منه .من يدرى؟ لكن أعتقد أن ذلك يمكن فى السياسة الداخلية. أما الخارجية فحنكة الكهول أفضل لها. والرعونة فى التصريحات و القرارات ليست شجاعة . وانما لابد للاعب الشطرنج ( الذى يلعب نيابة عن ملايين الأنفس) أن يتريث حتى تواتيه فرصة الفوز . والا اكتفى بقتل بعض العساكر والأفيال (وهللنا له جميعا) ثم جاءه من يقول كش ملك …..مات الملك.
وما بلاد الرافدين عنا ببعيد!!
نوفمبر 7th, 2006 at 7 نوفمبر 2006 7:57 م
اشكر الاساتذه الاصدقاء على تعليقاتهم الجميله والبالغه الاثر لدى
واشكرهم على تشريفهم لزيارة مدونتى
شكرا جزيلا
نوفمبر 9th, 2006 at 9 نوفمبر 2006 3:58 م
تحياتي صديقتي الغالية نفين ، عذرا على التأخير بسبب الأحداث المؤسفة التي نمر بها في مدينتنا غزة بفلسطين ، ولكن صديقتي كم أنا سعيد جدا بلمساتك الرائعه على موقعي وتعليقك المميز ، فهذا لا يزيدني إلا شرف وسعادة بمرورك الكريم ، لكِ مني كل احترام وتقدير . وشكرا لكِ على كلماتك الرائعه والمعبرة .سلامي الحار .
نوفمبر 9th, 2006 at 9 نوفمبر 2006 4:10 م
الأخت العزيزة نيفين..
لبعض الكتاب - وهناك من الشواهد ما يؤكد أنك منهم- القدرة على وضع سيناريوهات تخص المستقبل، ثم يفاجأ الجميع ما عدا الكاتب ومن قرأ قصته أن السيناريو تحقق. حدث هذا مع أحداث 11 سبتمبر، وتفجيرات لندن، وسقوط صدام، ..
من يدري لعل ما تنبأت به يحدث.. ولكن لا أحد يعلم هل سيكون هذا لخير الوطن أم ضده.
واصلي الإبداع.. ولا تتنازلي عن قدرتك على الإدهاش.
نوفمبر 9th, 2006 at 9 نوفمبر 2006 10:44 م
كنت اتمنى ان يركبوا جميعهم المحروسة ….. على فكرة … الا يستطيع احد ان ينبه الرئيس الى ضرورة ترميم المحروسة والعناية بها و جعلها جاهزة للانطلاق في اي لحظة ؟؟؟ … وان لايتركها في حال يشبه حال العبارة التي غرقت … او القطارات التي تتصادم بمناسبة و بغير مناسبة …… تحيتي لك واستمتعت جدا بقرأة القصة واتمنى ان تتحق دون يتركوا احدا منهم على الرصيف …
نوفمبر 13th, 2006 at 13 نوفمبر 2006 1:59 ص
كل الشكر والتحيه والعرفان للاساتذة محمود ووائل وعماد .
نوفمبر 15th, 2006 at 15 نوفمبر 2006 5:51 ص
مرحبا يا عزيزنا القاص
مع أنني لا أعرف في القصة القصيرة
ولكن أرى هذه لا تمتلك أي نوع من أنواع السد القصصي الذي نعرفه
لك مودتي
نوفمبر 15th, 2006 at 15 نوفمبر 2006 6:53 م
اشكر الاخ مازن وسعدت بزيارتى لمدونته
نوفمبر 16th, 2006 at 16 نوفمبر 2006 1:34 ص
زميلتي العزيزة نيفين أشكرك على هذه البادرة الجميلة
فبراير 15th, 2008 at 15 فبراير 2008 6:04 م
اقترح عليكى لو تسمحى لى وبدون اى فضول ان تغيرى نهاية القصة وتجعلى الشعب هو الذى يركب السفينة ويترك الحكام بلا شعب يحكموة او يستعبدوة واعتقد سيكون هذا اكبر عقاب للحكام
اشكرك على الشجاعة المنتاهية واعذرينى لتعليقى هذا فهى مجرد مداعبة لا اكثر